الشيخ الأنصاري
166
كتاب الزكاة
الروايات ، فإن ( 1 ) سياقها في أنه هل ينفع الفرار في إسقاط الوجوب أم لا ، مع أن قوله عليه السلام - في غير واحد من أدلة السقوط - : " إن ما منع نفسه من فضله أكثر مما منع من حق الله الذي يكون فيه " ( 2 ) مشير إلى صيرورته بالفرار محروما عن فضيلة الزكاة ، إلا أن باب الاستحباب أوسع من أن يسد بهذه الوجوه . ثم الظاهر - كما في الرياض ( 3 ) - أن الخلاف إنما هو في تبديل النصاب بقصد الفرار ، وأما إتلافه كلا أو بعضا فالظاهر عدم الخلاف في السقوط به ، بل لو اقتصر المخالف على مورد الأخبار الدالة على أنه لا يجدي الفرار ، لزمه القول باختصاص ذلك بالنقدين إذا تبدل أحدهما بالآخر كما في رواية إسحاق بن عمار ( 4 ) أو صيغا حليا كما في غيرها ( 5 ) .
--> ( 1 ) في " ج " و " ع " : فإن كان . ( 2 ) انظر الوسائل 6 : 108 الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث الأول . ( 3 ) الرياض 1 : 267 و 271 . ( 4 ) الوسائل 6 : 102 الباب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 . ( 5 ) راجع الوسائل 6 : 108 الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة .